Showing posts with label خواطر عامة. Show all posts
Showing posts with label خواطر عامة. Show all posts

Wednesday, 6 January 2016

تأملات في الساعات والدقائق والثواني

بينما كنت أقرأ في كتاب "التقاويم وقياس الزمن" للدكتور أحمد عبد الهادي، إذ استوقفتني خاطرة من طيف خواطر الكتاب وموضوعه الشيق، وراودني تساؤلٌ، لماذا قُسِّمَ زمن اليوم الواحد إلى أربعة وعشرين ساعة وفي كل ساعة ستون دقيقة وفي كل دقيقة ستون ثانية؟



أبحرت بمخيلتي في طيفٍ ألوانُه مواضيعُ الكتابِ، فتصورت أن هناك شخص مبدع قسم الزمن بهذه الطريقة لكي يبعث برسالة عبر الزمن إلى كل عاقل، لينبه بها الناس إلى أن أعمارهم تفنى كفناء الثانية وتنتهي كانتهاء الدقيقة وتمر كما تمر الساعة وتنقضي كما ينقضي النهار أو كما ينقضي الليل.


ذلك المبدع استخدم عدسة زمنية خاصة، صغر بها الكبير وكبر بها الصغير، ووضعنا في مركزها البؤري لكي ندرك مآلات الأمور ونرى تقلب السنين والشهور في تقلب الساعات والدقائق والدهر يدور.


لقد قسم زمن اليوم إلى شقيه، الليل والنهار، كما لو أنه أراد أن يرسم الظلمة والنور بفرشاته الزمنية كما يرسم الفنان لوحته الزيتية، فجعل الليل إثنى عشر ساعة كمثل السنة إثنى عشرة شهرا، وجعل النهار كذلك إثنى عشر ساعة بعدد أشهر السنة، وكأنما أراد أن يوحي لكل إنسان على وجه البسيطة، أن ليلة من لياليه تساوي السنة كلها، وأن يقظته بالنهار كذلك كأنها سنة، فاغتنم سنواتك باغتنام ليلك ونهارك، واغتنم من ساعاتك ما تريد أن تغتنمه من شهورك، فكل ساعةٍ شهرٌ، فاغتنم الساعات تغتنم الشهور، وضيع الساعات تضيع منك الشهور.

العجيب أنه تصور اليوم الواحد كأنه سنتين، الأولى ظلمة والثانية نور، كأنه يبث فينا روح الأمل، فما من سنة تمضي بمرها إلا وتليها أخرى بحلوها، فلا يأس ما دام الأمل معقود في جديد قادم يحمل معه النور والضياء.

ولأن الشهر ثلاثون يوما واليوم شقين اثنين (ليل ونهار) فإن حاصل ضربهم ستون، ومن وحي عدد أيام الشهر الثلاثون، وتعاقب الشقين الليل والنهار في كل يوم، أصبح لديه ستون شقا، ثلاثون نهاراً وثلاثون ليلاً، فقسم بهم الساعة الواحدة إلى ستون دقيقة، وكأنما أراد أن ينبهنا إلى أن الدقيقة في حياة الإنسان كليلةٍ أو كنهارٍ، وأن الدقيقة في مرورها كالنهار في مروره، وأن الدقيقة في انقضاءها كالليل في انقضاءه، فيلزمنا الحرص على كل دقيقة كي يسلم لنا الليل والنهار من الضياع.

وهنا لا يكاد العقل يدرك أنه ينتقل من عالم الساعات إلى عالم الدقائق إلا ويفاجأ بأنه دخل في عالم السنين من باب الدقائق والثواني.

وربما أراد التأكيد على المعنى فقسم الدقيقة إلى الثواني الستون لتعميق المعنى وزيادة التنبيه وإعلاء قيمة الثانية في حياة الإنسان.

لاحظ معي كيف أن السنة أثنى عشر شهرا وكيف أن عقارب الساعة تمر على أثنى عشرة رقما في دورانها لحساب الدقيقة أو أثناء دورانها لحساب الساعة أو خلال دورانها لحساب زمن النهار أو الليل.

فمن وحي السَّنَةِ وشهورِها، واليومِ ليلُه ونهارُه، أراد هذا المبدع أن تصلنا هذه الرسالة النفيثة عبر قياسنا الأبدي للزمن، وربما أراد أن يبعث بالمزيد من الحكمة مما لم استشرفه في هذه الخاطرة. 

Friday, 25 March 2011

جولة رياضيات



لم يقتنع إبني حمزة ذو الثمانية أعوام على مدار أربعة أشهر أن يحفظ جدول الضرب ، وكلما حفظه نساه وكلما شجعته خارت قواه ، وفي ثنايا الحوار سألني .. لماذا يجب أن احفظ هذا الجدول؟ ، فأدركت أنه لا يدرك إلا ما تلمسه يداه أو شيء ما يهواه ، وأن صفحات الواجب المدرسي لا تكفي لإقناعه بضرورة حفظ الجدول ، فقررت أن أجد له سبب مقنع ، وليس هناك ما يقنعه قدر اقتانعه بألعاب الكمبيوتر ، فقررت أن أصنع له لعبة كمبيوترية تختص فقط بجدول الضرب ، ولكن الوقت لا يكفي لتحليل الفكرة وبناء البرنامج ، فقررت البحث على الإنترنت عن لعبة كمبيوترية تقوم بالمهمة المطلوبة ، وخلال رحلة البحث صادفت موقعا أمريكيا لم أحسب أنني سأجد مثله على الرغم من أنني أعلم أنه غير مستحيل وجوده ، ولكن الثبات والنوم العميق الذي ننعس فيه نحن العرب منذ زمن يمنع عنا طرق المنافسة وسبل الابتكار.

الموقع الأمريكي يعتمد إسلوب اللعب متدرج الصعوبة لتعليم الأطفال وإيصال المعلومة ، فيتعلم الطفل من خطأه ويرتفع مستواه مع ارتفاع رصيد النقاط التي يحصل عليها من كل لعبة ، وهناك جوائز على الطريق وميداليات تنتظر الفائز ، وهناك برنامج في الموقع يعمل من وراء الكواليس ، مهمته أن يتابع الإجابات ويتابع الزمن الذي يستغرقه الطفل في تحصيل المعلومة ، ويستخرج تقارير لحظية عن نمو المهارات المطلوبة.

الموقع يقسم المادة العلمية لعلم الرياضيات إلى مجموعة من المستويات حسب مقاييس كل ولاية من الولايات الأمريكية ، ويفرد للمقاييس البريطانية والإسترالية والجنوب إفريقية موقع خاص لكل منها ، فتجد أن الطفل يتعلم المتر والجنيه الاسترليني في بريطانيا بينما يتعلم البوصة والدولار في أمريكا. في كل مستوى تجد مجموعة من المهارات الرياضية التي يجب على الطفل أن يتعلمها ، كل مهارة لها عدد لا نهائي من التدريبات الكمبيوترية الممتعة التي تعجب الأطفال ويعتبرونها ألعاب ، ولكنهم ومع كل الانتقال من مهارة إلى أخرى يتعلمون المادة العلمية دون أن يدركوا أنهم يتعلمون.

الموقع يقدم لوحة تحكم للأباء وأخرى للمعلم ، من خلال اللوحة يستطيع الأب أن يتابع مستوى التقدم المهاري للطفل من خلال أكثر من 30 تقرير كل منهم يهتم بزاوية معينة لنمو المهارة. والاشتراك في الموقع شهري أو سنوي ، السنوي في حدود ال80 دولار للأسرة ولكل طفل إضافي 20 دولار ، كما أنه يوجد اشتراك لفصل كامل ، الفصل محدد ب30 طالب بمبلغ 200 دولار وكل طالب إضافي 6 دولار.

عنوان الموقع هو:

أرجو أن ينتفع به من ينتفع ، واتمنى أن يوجد مثل هذا الاستثمار في بلادنا العربية.

وفي الطريق صادفت لعبة كمبيوترية متخصصة فقط في جذب الطفل لحفظ جدول الضرب ، وهي لعبة ثلاثية الأبعاد وعلى درجة عالية من الاتقان ، ألوانها جذابة وأصواتها مشوقة ، وإليكم الرابط:

Tuesday, 15 February 2011

لذلك أطالب بمحاكمة مرتضى منصور بتهمة التزوير


حتى لا تخوننا الذاكرة:


قبل نجاح الثورة ، وتحديدا يوم الأربعاء الدامي بعد موقعة الجمل وأثناء حرب المولوتوف والرصاص الحي التي استشهد فيها العشرات وأصيب الآلاف ، تاريخ 2 فبراير ، تجلت عبقرية مرتضى منصور في تزيو الواقع ، حيث افترى الأكاذيب التالية على الهواء مباشرة في مداخلة مع عمرو أديب :


- جنسيات غير مصرية في ميدان التحرير يهود وأفغان وإيرانديين!!!:)

- جيش منظم غير مصري موجود في ميدان التحرير

- ناس بتضرب نار وناس بتحتل العمارات ومعايا رصاص حي في إيدي

- جنسيات غير مصرية اتمسكت واتسلمت للقوات المسلحة

- فيه فتنة بتتعمل في البلد

- مصر بتتباع

- الشيخ القرضاوي يا عميل يا بتاع قطر

- خيام أمريكية مشفتهاش في حياتي وعلى أعلى مستوى

- البرادعي ربه دأنه وعامل زي الإخوان المسلمين


الخلاصة ، قام مرتضى منصور بعملية غسيل مخ محترفة من خلال بث الهلع في نفوس المشاهدين بواسطة مزيج من الصراخ والزعيق وكمية لا بأس بها من التلفيقات والاتهامات والافتراءات والتزييف المتعمد ، حتى أن وجوده داخل الميدان (كما ادعى ذلك) أمر مشكوك فيه من الأساس.


شاهد مداخلته مع عمرو أديب:







أو اقرأ الخبر المنقول عنه على مصراوي:

http://www.masrawy.com/News/Egypt/Politics/2011/february/3/murtada_tahrir.aspx


فيديو يظهر تحريض مرتضى منصور على مهاجمة معتصمي التحرير:
http://www.masrawy.com/News/Egypt/Politics/2011/february/16/tahrir_mortada.aspx


لذلك أطالب بمحاكمة مرتضى منصور بتهمة التزوير ، وأطالب بمنعه من الظهور على الفضائيات مطلقا.


وأنا هنا أساند أخي محمد غنيم على تبنيه لنفس الموضوع كما جاء على مدونته تحت عنوان (رسالة للأخ مرتضي منصور)

http://www.facebook.com/note.php?note_id=187730381249448&id=100000982485664




Saturday, 17 April 2010

أكرم كساب - فقه المعاملات

في مسجد المانع بالدوحة يقوم حاليا الشيخ أكرم كساب بتقديم دورة تدريبية في فقه المعاملات بعد صلاة الجمعة من كل أسبوع.



إضغط هنا لتحميل العروض التقديمية لمحاضرات الدورة.

كما يمكنك مشاهدة المحاضرات على يوتيوب ، بالصوت والصورة بداية من المحاضرة الثالثة وقريبا الصوت فقط للأولى والثانية.

 

Wednesday, 31 March 2010

كلام معقول جدا

من فقه السنن ، التغير يقوم على ثلاثة أعمدة:

1- التسخير: تسخير العلم والطبيعة والموارد
2- التدبير: إدارة الواقع وتصحيح المستقبل والادكار بالماضي وتبني فكرة المرحلية
3- الهداية: سمو العقيدة والتزام العبادة وشمولية البر لوجه الله


من فقه القيادة
في إدارتك .. كن كنجم البحر ولا تكن عنكبوتيا .. إذا قطع لك طرف نمى غيره ولا يعرف أين رأسك فيقضى عليك

Monday, 15 March 2010

إسلام أون لاين .. لا لفصل الروح عن الجسد

سائني ما يحدث في إسلام أون لاين من توترات ليست في صالح أي عربي أو مسلم .. البتة.

فقد تم  إغلاق قناة "أنا" فجأة ، واختفت مكاتب تبرعات جمعية البلاغ والموقع من المجمعات ، وتبع ذلك إقصاء جماعي لهيئة إدارية كاملة ، ما جعلني أتوجس خيفة من توجه جديد يحدث داخل أروقة صنع قرار الموقع قد يؤدي بالنهاية لإزهاق روح الموقع التي نمت وترعرعت في نفوس الكثيرين من الناس الذين وجدوا في الموقع الملاذ الآمن لهم من وحش الإنترنت الكاسر خلال عشر سنوات من العطاء.

تأكد عندي هذا الإحساس بعد مطالعتي لآخر أخبار الجمعية ومايحدث للعاملين فيها ، فقد ترددت الأخبار في الآونة الأخيرة عن التوترات التي يتعرض لها موقع إسلام أون لاين وجمعية البلاغ القطرية ، وهذا ملف مختصر عن تلك الأخبار:
2 مارس 2010:
15 مارس 2010:

التحسين والتطوير مطلب يجب أن يسعى إليه الجميع ، ولكن إيجابية قرارت مجلس الإدارة لا تفوح رائحتها في ما يحدث ، بل الإطاحة والتشرزم هو ما يطفو على السطح ، فلماذا نكلل كل نجاح إسلامي هكذا بإحباطات لا طائل منها.

ونحن كجمهور لا نملك إلا الدعاء لله ، فيارب اهدي قلوب مسئولي الجمعية إلى استكمال مشوار النجاح ، ولا تغير على أمة ضاقت بها السبل إلا بالإصلاح ، أللهم أضيء قلوب عبادك بنور اطمئنان يزيل كل ما علق في النفوس من سوء ظن ، أللهم قرب بين قلوبهم فإن القلوب بين أصبعين من أصابعك.

وهذه دعوة شخصية ،،، أرجو أن يصل صداها الطيب إلى قلوب المسئولين:
لا لفصل الروح عن الجسد .. فريق العمل هو روح الموقع وجمعية البلاغ جوارحه ، لا يعيش الجسد بدون الروح ولا الروح بدون الجسد.

Sunday, 27 December 2009

حمزة والسموأل وإفحام اليهود


من السموأل وإلى حمزة يطن في الأذهان إفحام اليهود،،،



وبين من وإلى مسافة زمنية قدرها ثمانية قرون، ولربما أعدها في نظري أحد عجائب الزمن.

وإليك الخبر، فقد قرأت خبرا عن حملة تشنها جماعة صهيونية لتشويه صورة أول
كلية إسلامية بأمريكا، وجرني الخبر إلى بحثٍ نتج عنه ضوءً تراه في هذا المقال.

ف
السموأل يحيى عالم رياضيات وطبيب اعتنق الإسلام واشتهر في القرن السادس الهجري، والشيخ حمزة يوسف باحث تاريخي معاصر ومحاضر أمريكي أسلم واشتهر في عصرنا الحالي في القرن الرابع عشر الهجري.

بين حمزة والسموأل أوجه من التشابه الكبيرة، فكلاهما من العلماء، وكلاهما ولد على غير ملة الإسلام وكلاهما ينتسب إلى سلالة من العلماء، وكلاهما كانت له الجرأة والقوة فاعتنق الإسلام وجهر به ودعى إليه الناس، وكلاهما أحيا الإسلام بعلمه وفطنته وذكاءه واجتهاده من خلال تبليغ دعوة الله للناس.

ولكن الاختلاف هو أن أحدهما يسبق الآخر بثمانية قرون من الزمان، فهل ترى مثلما أرى أن الزمان تلاشى بين التوأمين فصار قصيرا كساعة من نهار!



الحبيب علي الجفري وعلى يساره حمزة يوسف


حمزة يوسف ليس أول من اعتنق الإسلام من ذوي العقول والفكر والعلم، فقد سبقه آخرون ومنهم السموأل يحيى منذ أكثر من ثمانية قرون من الزمان، فتحول السموأل من اليهودية إلى الإسلام وألف كتابا أفحم فيه اليهود وأسماه "بذل المجهود في إفحام اليهود" حيث رد عليهم ضلالهم من فيض علم فتح به الله عليه آفاق الفكر والتأمل والتدبر، فكان له العلم والعقل كما يكون السراج في ظلمة الليل، فاستنار قلبه بعد أن انقشعت بالعلم عنه كل الشبهات، وأدرك صدق نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وصدق نبوة عيسى عليه السلام. وهو نفس النهج الذي انتهجه الشيخ حمزة فتعلم وتفقه ودار في أسقاع الدنيا باحثا عن الحقيقة متعلما أصولها فتحول إليها مسلما لله وكلف نفسه في طريق الدعوة بإنشاء معهد إسلامي يتعلم فيه الناس دين ربهم الذي ارتضى لهم وأسماها "معهد الزيتونة" وصوب هدفه ليكون أول كلية إسلامية بأمريكا والتي ذكرها الخبر يمكر بها الصهاينة.
وللفائدة أدعوكم لقراءة كتاب "بذل المجهود في إفحام اليهود"، حيث وجدت نصه على ويكيبديا فحولته إلى ملف بي دي إف ليسهل تداوله وقراءتة على القارئ الرقمي أو أجهزة الحاسوب.


Saturday, 7 November 2009

إضافة للإنسانية - قصة سجادة الخضر




سـجّادة الخضـر!
محمد عبد الشافي القوصي

على غير العادة؛ خرجتُ في عجل .. وحتى السائل المسكين الذي استوقفني لم أكترث به؛ لأنني كنتُ عازماً في هذه المرة على رؤية (الخضـر) مهما كانت العقبات!
وبعد مسيرة شهر أو يزيد، وصلتُ إلى الخيمة .. وقبل أن أطرق الباب، ناداني الحاجِب: ارجع فتوضأ. قلتُ: إنني متوضئ.
فقال: وضوءكَ يحتاج إلى وضوء!
فقلتُ في نفسي: يبدو أن هذا الرجل مثل "الحـلاّج" وغيره من مجانين الصوفية.
ولمّا توضأتُ، وأقبلتُ على الخيمة، ناداني: اذهب واغتسل، وانطق بالشهادتيْن!
ففعلتُ ما أمر به، ثم أتيته.
فقال لي: استغفر الله ألف مرة حتى يُؤذَن لك .. لعلّ .. وعسى!
فظللتُ أستغفر وأستغفر حتى هممتُ بالرجوع.
فقلتُ: ألا يكفي كل هذا الاستغفار؟ فقال: استغفاركَ يحتاج إلى استغفار!
قلتُ أيّ ذنبِ اقترفته أنا في هذا اليوم؟ فقال: انظر إلى يدكَ الملطّخة بدماء الحـلاّج!
وفي الليلة الثانية، استأذنته في الدخول .. فقال: لن ترَ (الخضر) حتى تتحلّى بالأدب وتتواصى بالصبر الجميل ... ثم أمسكَ بيدي، وقال بصوتِ منخفض: في غزوة أُحُد، كان الشهداء يتساقطون، واشتاق (أبو الحسن) أن يلحق بهم .. وظلّ يردّد: متى يأتي دوري؟ فقلتُ له: اصبر يا عليّ؛ فإنّ أمامكَ طابوراً طويلاً .. وهناك مهام جليلة تنتظرك!
حتى (ابن الخطاب) نفد صبره، وبعثَ منادياً في المدينة ينادي: مَنْ يشتري الخلافة من (عُمَر) بأربعة دراهم؟ فقلتُ له: لو فعلتَ ذلك، لأحزنتَ (الصِدِّيق) في قبره، لأنه عهد إليكَ بهذه الأمانة!
ثم وضع الحاجِب يده الحانية على كتفي، وقال بحزن شديد: لماذا يبدو عليكَ القلق؟
فشكوتُ له الغُربة وطول السفر. فقال: لو أنكَ أجبتَ السائل الواقف بجوار بيتك، ما كنتَ تحتاج إلى هذا السفر البعيد!
ثم نظر إليّ نظرةً فاحصةً دقيقة، وسألني: من أين أتيت؟
قلتُ: من عند ]رِجَالٌ لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ القُلُوبُ وَالأَبْصَارُ[ [النور :37].
فقال: دعْكَ من هؤلاء الضائعين المفرطين .. وسأرسلكَ إلى قومٍ ]تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ[ [السجدة :16].
ثم سألني: كيف تعيش في هذه الدنيا أيها المُريد؟ قلتُ: لا أحمل هَمّ اليوم ولا الغد .. ولا أخشى فوات الرزق.
فضحكَ ساخراً، وقال: هيهات هيهات .. هكذا تفعل كل الدواب، حتى الكلاب الضالة، لا تحمِل هَمّ الغد ولا بعد الغد، ولا تبحث عن الطعام إلا إذا أُلقِيَ إليها!
* * *
وقبل الرحيل .. قلتُ: هل يحق لي -يا سيّدي- أن أسألكَ سؤالاً واحداً؟
فابتسم، وقال: لعلّكَ تريد أن تعرف من هذا الفتى الجميل الذي خرج مسرعاً من الخيمة .. إنه (يوسـف)!
قلتُ متعجّباً: يوسـف بن يعقوب؟! قال: نعم .. الذي هَمّ بامرأة العزيز! أمّا الذي لم يهِمّ فهو أحد مريدي السائل الذي استوقفكَ عند منزلك! ولو لم يكن كذلك لما استطاع أن يأتي لسليمان بالعرش قبل أن يرتدّ إليه طرفه!
ثم نظر إليّ الحاجِب بشفقة، وقال: ارجع الآن من حيث أتيتَ يا فتى، واستغفر كل ليلة ألف ألف مرة، حتى تتطهّر من الأحقاد والأوهام والبدع والجهالة والظنون .. لتحظى -ولوْ مرة- بالجلوس على (سجّادة الخضر) ليعلّمكَ بعضاً من أسرار البَسْمَلَة!


Wednesday, 1 April 2009

مبروك حمزة وخالد

مسابقة وزارة التعليم والتعليم العالي بدولة قطر - وحدة تحفيظ القرآن - لعام 2008/2009

المدرسة المصرية للغات


Saturday, 14 March 2009

عجبا لمن ...


قال جعفر الصادق في أمر المواظبة على الأدعية الواردة عن الأنبياء

عجبت لمن

حاله

كيف يذهل عنه أن يقول!!

والله تعالى يقول!!

بلى بالضر

مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ

فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ

بلى بالغم

لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ

فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ

خاف ظلماً أو هضماً

حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ

فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ

كوبد في أمر

وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ

فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا

خاف زوال نعمة

مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ

وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ


Thursday, 26 February 2009

حمزة والقرآن

هذه تهنئة لابني حمزة

مبروك لحمزة حصوله على تقدير ممتاز من سورة الفجر إلى سورة الناس ، والحمد لله على ما يسر له من حفظ كتابه العزيز ، وأسأل الله تعالى أن ينفعنا وإياه بالقرآن العظيم وأن يجعلنا من أهله ويزيدنا من فضله.

في المدرسة المصرية للغات بقطر ، لعام 2008/2009 ، حمزة يستلم جائزته بعد أن صار ترتيبه الأول بين زملائه الخمسة الذين حفظوا حتى صورة الفجر في مسابقة العام الماضي لحفظ القرآن الكريم التابعة لوزارة التعليم والتعليم العالي بدولة قطر.














Tuesday, 13 January 2009

وأعدوا لهم


هذا الفيلم يسطر إسطورة غزاوية في تصنيع محلي للسلاح إنها معجزة بكل المقاييس على أرض الرباط على أرض فلسطين.



أللهم لا تخذلهم وانصرهم نصرا عزيزا مؤزرا

Monday, 18 August 2008

رحلة الألفي ميل


قديما كان يراودني حلم وكان لي عشق بالترحال ورؤية البلدان والقرى والنجوع وسفوح الجبال والقمم والوديان والقيعان، كنت أقرأ عن ابن بطوطة وعن الإدريسي وعن ماجلان وعن الخرائط والرسوم ومختلف الأفكار وأقرأ عن علماء العرب القدماء الذين ملئوا الأرض علما وتعلما ولم تمنعهم وعورة الأرض ومشقة الأسفار ومخاطر الترحال من تحقيق أحلامهم استجابة لأمر ربهم "قل سيروا في الأرض فانظروا".

مازلت أذكر أنني في نهايات العقد الثاني من حياتي وبدايات العقد الثالث أردت أن أجوب مصر ترحالا بالدرجات الهوائية البسيطة أنا ومجموعة من الفتيان، ولم تلقى فكرتنا قبولا لدى الآباء، ولعلهم كانوا على حق ولعلنا لم ندرك وقتها المخاطر والأضرار التي تحيق بكل ما يوصف بالضعف سواء كانوا فتيان أو أطفال أو نساء أو شيوخ، ولم لا ونحن نسمع هنا وهناك ومن وقت لثاني عن خطف وسطو واعتداء وقتل واغتصاب عافانا الله وإياكم من كل شر ووبال.

وما انفكت الأيام من الدوران حتى صار الحلم حقيقة وطفت الأرض بالسيارة وقطعت الوديان وسرت بين الجبال في رحلة الألفي ميل ونيف وأنا على مشارف ونهايات العقد الرابع من حياتي.

بدأت الرحلة في تمام الخامسة والنصف مغرب يوم الأربعاء العشرون من شهر رجب لعام 1429هـ (الثالث والعشرون من شهر يوليو لعام 2008)، بدأت من الدوحة في قطر على بعد 80 كيلومتر من الحدود السعودية وتحديدا اتجاه بوابة العبور "أبو سمرة" الواقعة على شواطئ سلوى المحاذية للحدود القطرية مع السعودية. ركبت السيارة الفورد أنا وأبنائي حمزة وخالد ومعهم أم البنين رفيقة الدرب وحبيبة القلب، السيارة ليست كبيرة الحجم ولا ذات سعة بنزين عالية، هي سيارة عادية ولكن حالتها ممتازة والحمد لله. مرت الساعات كأنها الدقائق وعبرنا الحدود في حدود الساعة 9 مساء وجاء التأخير بسبب السهو عن إجراء "الخروجية" المطلوب لعبور الحدود، وجن علينا الليل واتجهنا إلى مدينة الهفوف في قلب صحاري الجزيرة العربية، كان الظلام حالك والطريق موحش ولا يكاد المسافر في هذا الوقت أن يرى من بجواره ناهيك عن جوانب الطريق التي لفتها العتمة وكسها الغموض فتسرب لقلوب الصغار خوفٌ من المجهول ورهبة من ظلمت الليل، كان القمر في السماء لا يكاد يضيء، مر الوقت بطيئا حتى وصلنا الهفوف بعد أن قطعنا 145 كيلومتر وقد مرت ساعة ونصف تقريبا وأصبحت الساعة 11:30، في مثل هذا الطريق تشعر بشعور حمزة عم النبي (صلى الله عليه وسلم) تشعر أن للكون إله وأنك لابد عابده.

بعد أن ملئنا السيارة بالبنزين بدأ المسير من جديد إلى الرياض عاصمة السعودية وقلب جزيرة العرب، شعرت بعد نصف ساعة من القيادة بقبضة في قلبي لازلت فاكرها قبضة يأس أراد الشيطان بثها ولم تقبلها إرادتي وعزيمتي وتصميمي وما لبثت أن ارتحلت في صحاري مظلمة كاحله ولم تعد بعدها بمن الله وفضله تأتيني، بعد نصف ساعة أخرى انتعش قلبي بعد أن دخلنا الطريق الرئيسي للرياض ما يطلقون عليه "الطريق الجديد" ، طريق واسع وواضح وترى بجوارك من وقت لآخر سيارات تمر حيث لا شعور بالوحدة من جديد، ظل حال الطريق هكذا إلى أن وصلنا الرياض في حدود الساعة الثالثة من صباح اليوم التالي، في مثل هذا الطريق يتغير المفهوم عن المسافات فال100 كيلو هذه كخمسة فيما سواه. قطعنا مسافة ال400 كيلو من الهفوف إلى الرياض في أربع ساعات تقريبا وتخلل المسافة خمس مرات وقوفا لملئ ما ينقص من بنزين السيارة فيجب هنا أن ينتبه السائق لأهمية ذلك إذا ما رأى مؤشر الوقود وهو يقيس ربع استهلاك خزينة الوقود.

قضينا يوم الخميس عند واحد من الأصدقاء وقد أيقنا أن السفر ليلا ليس بالقرار الصائب في مثل هذه الدروب، وفي صبيحة يوم الجمعة وبعد صلاة الفجر وتمام الخامسة صباحا بدأ الزحف إلى مكة أم القرى وكان الطريق طويلا ولكنه بدأ في ساعات الصباح الأولى ومع إشراقة الشمس فلم نشعر إلا بحلاوة الطريق ولذة النظر إلى الجبال وكيف أن هذا الخالق عظيم وأنه على كل شيء قدير وتذكرت قول الله عز وجل "ويسألونك عن الجبال قل ينسفها ربي نسفا فيذرها قاعا صفصفا لا ترى فيها عوجا ولا أمتا".

في تمام الثانية عشر ظهرا وصلنا السيل الكبير "ميقات أهل نجد ومن أتى عليها" فأحرمنا ولبينا وتأدبنا وتذكرنا أننا قادمون لمد اليمين إلى يمين الله في الأرض وكله يمين "الحجر الأسعد" قادمون تلبية طوعا لا كرها، قدمنا مكة بعد صلاة الجمعة وبعد صعوبة بالغة في إيجاد مكان للسيارة اتجهنا للبيت الحرام وطفنا به سبعا ثم صلينا بمقام إبراهيم ثم سعينا بين الصفا والمروة وأتممنا العمرة والحمد لله.

بعد يومين من المكوث في أحضان مكة توجهنا إلى جدة حيث المناظر الجميلة والأسواق الكثيرة والنشاط الاقتصادي الكبير، أكلنا هناك الكبسة السعودي واشترينا بعض الملابس من سوق البلد بداية طريق المدينة "الطريق الطالع".

وفي عصر اليوم التالي توجهنا للمدينة فزورنا المسجد النبوي وصلينا في قباء وذي القبلتين، وفي صبيحة يوم الخميس توجهنا إلى الرياض وفي ظهر يوم الجمعة توجهنا إلى الهفوف ومنها للدوحة في قطر.

عودا حميدا أحمدا

وحمد الله على السلامة.

إلى لقاء .. واستودعكم الله

Saturday, 14 June 2008

قلعة الرمل


نسيم عليل داعب بوصيلات الشعر ، أشعة الشمس الدافئة تسللت إلى ثنايا الجلد ، رائحة البحر المالحة ملأت الصدر ، صوت هدير الموج شنف الآذان وأطربها ، والصبح بذا كان يطل بضوئه ونسيمه على شاطئ جمصة ، تلك المدينة الريفية الساحلية البكر التابعة لمحافظة الدقهلية ، لم تتجاوز الساعة بعد السابعة صباحا ، واليوم يوم الاثنين العاشر من شهر يونيه لعام 2008 ، وهو اليوم العاشر من الأيام العشرين للإجازة السنوية من عملي في وزارة الأوقاف القطرية الذي لم يمر عليه إلا سنة واحدة ، وكم تمنيت إجازة كهذه منذ أكثر من عشر سنوات مضت ، وتحديدا منذ بدأت العمل في القاهرة بعد انتهاء فترة التجنيد والخدمة العسكرية عام 1998.




أمسكت بيد أبنائي الصغار أشجعهم على اقتحام البحر ومواجهة الأمواج ، وقع خالد (الصغير) في مياه البحر وشرب منها وبعدها قرر الابتعاد عن مياه البحر والانضمام إلى صفوف المتفرجين ، أما حمزة (الكبير) فقد ساعده نمو جسده على مواجهة الموج وتفادي الشرب من مياه البحر المالحة فتولدت بداخله شجاعة فطرية بريئة وراح يتابع اللعب مع الأمواج مستمتعا بدفء الماء الذي قلل من دفئه نسيم الصباح ، فأصبح الولد بين دفئ الماء وبرد الهواء ، وما لبث أن قرر هو الآخر الابتعاد عن مياه البحر والانضمام إلى صفوف المتفرجين إلى حين شروق الشمس لتدفئة الهواء ، وأم البنين كعادتها لا تحب خوض المياه ولكنها تعشق نسيم الصباح وضوء الشروق ، أما أنا فقد بللت جسدي بالماء بعد غطس أو غطسين وبعدها انضممت بدوري لصفوف المتفرجين.




أصبح كل الفريق .. متفرجون :) ، فقررت تغير اللعبة وتحويل المتفرجين إلى لاعبين ، وطافت بذهني أمنية قديمة ، عمرها أكثر من عشرون عاما ، حين كنت في المرحلة الإعدادية كنت أتمنى أن أبني بيتا أو قلعة من رمل الشواطئ كما أشاهد في التلفزيون ، وقتها كانت الأمنية صعبة التحقيق بسبب قلة الخبرات المطلوبة لتنفيذ هذا العمل سواء الخبرات الذاتية مثل (الصبر والتحمل والتخيل والإبداع والنفس الطويل والرؤية والمنافسة والإدراك) أو الخبرات العملية مثل (الدراسات الهندسية كالوصفية والفراغية والرسم الهندسي) ناهيك عن امتلاك الوقت ومن ثم زمام الأمور والمبادرة.

هيا .. سنبني قلعة .. كانت تلك هي شرارة البداية ، بدأت بتجميع الرمل على مسافة مناسبة من مقاعد المتفرجين ، وطلبت من أولادي المشاركة بتجميع أكبر قدر ممكن من الرمل المبلل بالماء حتى يكون أكثر تماسكا وأسهل في عملية التشكيل ، قررت حفر الخندق حول القلعة ووجدت ذلك سابقا لأوانه فقررت بناء القلعة أولا ، بدأت بسورها الذي تحول فيما بعد لقاعدة البناء ثم قبتها ثم عموديها ثم بوابتها وبعض الزخارف البسيطة ، استخدمت ألعاب الأولاد (الجردل والكوريك والجاروف) وملعقة الكشري وعصا طويلة كالتي تستخدم في عمل الشيش-طاووك ، وجدتها ملقاة على الشاطئ ، يستخدمها الباعة المتجولون في بيع ما يسمى بخد-الجميل (تفاح مدهون بعسل لونه أحمر) ، كان للعصى أثر السحر على البناء وكانت بمثابة ريشة الرسام والرمال لوحتها ، الرمال في جمصة مختلفة عنها في مرسى مطروح أو في الإسكندرية ، في جمصة الرمال ليست ناعمة بالقدر الكافي وهي مليئة بالصدف والقشور ناهيك عن تلوث الرمال بمخلفات الأكل والشرب الناتج عن السلوك الغير حضاري لمرتادي هذا الشاطئ.





بعد ساعة من بداية العمل قام الفريق بجولة نعاسية يمكن أن نطلق عليها (بريك نوم) لمدة جاوزت الساعة ، وكانت هذه بالنسبة لي لحظات الهدوء والإبداع حيث ظهرت معالم البناء واتضحت هويته ، فقد قررت أن تقودني محدودية المواد الخام وندرة الأدوات وقيود الزمن إلى بناء-ما ليس شرطا فيه أن يكون قلعة قدر ما يكون شبه قلعة ، بعد ثلاثة ساعات من بداية العمل تحققت الأمنية وارتفع البناء شامخا على شواطئ جمصة ، كان بسيطا ولكنه متناسق ومتماسك ، حقق المثل القائل الجمال في البساطة.





الظريف في الأمر أنه أصبح معلم سياحي لمرتادي الشاطئ والمارة ، وحظي بثناء الكثيرين وحظيت معه بكثير من المعجبين ، وأصبح قبلة المصيفين من أرجاء الشاطئ القريبة يأتون إليه يشاهدونه ويلتقطون له صورا تذكارية ، فطرقت ببالي فكرة استثمارية سياحية وطنية من شأنها تنمية الوطن وجلب رؤوس الأموال الأجنبية ورفع دخل الفرد والمعاناة عن كاهل الفقراء ، فلماذا لا نفتح باب التذاكر لزيارة هذا المعلم الأثري الجليل الشامخ على أرض جمصة :) ، أسررت بذلك لأم البنين فنصحتني بعدم اللعب مع الكبار والبعد عن معترك السياسة فأومأت لها بالموافقة وغابت عن بالي تماما هذه الفكرة الغريبة التي أرجوا ألا تعكر صفو القارئ الكريم.





بقيت أحرس البناء من غارات المعتدين حتى جاوزت الساعة الثالثة واشتد لهيب الشمس وامتلئ الشاطئ بالمصيفين ، فقررت التخلي عن المشروع السياحي برمته وتسليم رايته لجاري المصيف (فالجار أولى بالشفعة) وتركته لأبناء المصيف يتعلمون من ومضات الفكر فيه ونورانيات الإبداع وفنون العمارة والهندسة ما يتعلمون.

وإلى لقاء قريب في موضوع جديد.

Monday, 26 May 2008

إياك أن تُبدع

إياك أن تُبدع... وإلا فقدت وظيفتك!

منقول عن مقالة بجريدة الشرق القطرية ، بتاريخ 25 مايو 2008 ، للدكتور فيصل القاسم (مقدم برنامج الاتجاه المعاكس على قناة الجزيرة).

يقول الدكتور قاسم في بداية مقاله:

هناك قول أصبح مأثوراً في السنوات القليلة الماضية وهو أن "أكبر حزب في العالم العربي هو حزب أعداء النجاح". فما أن يحاول شخص ما أن يتميز عن الآخرين حتى تتوجه إليه السهام الساحقة الماحقة، ليس فقط من المحيطين به، بل، وللأسف الشديد، من رؤسائه. فبدلاً من أن يبادر المسؤولون عنه إلى تشجيعه، ومدن يد العون له، وتقديره ومكافأته، يلجأون إلى وضع العصي في عجلاته، إذا كانوا رحيمين، وإذا كانوا سافلين فلا يتورعون عن حرق الأرض تحت قدميه حتى يلعن الساعة التي فكر فيها بالإبداع والتميز.

يقول الدكتور قاسم في نهاية مقاله:

ليت صاحبنا الذي أطاره حماسه وإبداعه الوظيفي من منصبه، ليته كان قرأ القانون رقم واحد في كتاب روبرت غرين الشهير، "كيف تمسك بزمام القوة"، لربما عرف كيف يرضي غرور أسياده، ويفرمل غيرتهم. يقول غرين للطامحين للمناصب العليا: "إياكم وأن تحاولوا خطف الأضواء من أسيادكم، اجعلوا أولئك الذين يتسيدون فوقكم يشعرون دائما بتفوقهم بشكل مريح. وفي رغبتكم لإرضائهم وإثارة إعجابهم لا تذهبوا أبعد من اللازم في إظهار مواهبكم وإبداعكم. وإلا فقد حققتم العكس. حاولوا أن تظهروا أمامهم مرتبكين وغير آمنين كي يشعروا بالعلو. اجعلوا سادتكم يظهرون ألمع وأقوى مما هم في واقع الأمر، واظهروا أنتم بمظهر المساكين". وإذا فشلتم في العمل بالقانون رقم واحد من قوانين روبرت غرين الماكيافيلية القذرة، فاعلموا أنكم ستنزلون إلى أسفل السافلين.

لا شك أن قوانين غرين الماكيافيلية الوحشية تناسب مجتمعاتنا العربية أكثر من أي مجتمعات أخرى، وبالتالي فإن العمل بها يجب أن يكون وصية مقدسة في مؤسساتنا ودوائرنا الحكومية العربية، فإذا كانت المجتمعات التي تحترم نفسها تبحث عن المتفوقين والنشيطين دون ملل أو كلل لأنها ترتقي بارتقائهم، فإن مجتمعاتنا تقاوم التميز والتفوق والنجاح، لا بل تشكل أحزاباً لمحاربته. لا عجب إذن أن يكون الكثير من مسؤولينا، وحتى زعمائنا من الدرجة العاشرة.

Monday, 19 May 2008

شخصية العدد

في شهر مارس عام 2005 تم اختياري من قبل إدارة شركة حرف كــ(شخصية العدد) للمجلة الشهرية التي كانت تصدر إلكترونيا آن ذاك، حيث أجرت معي الحوار الأستاذة أسماء عمر مسئولة المجلة آن ذاك (ومن المفارقات أنها عملت تحت إدارتي كمديرة مشروعات بعد ذلك في عام 2006 حينما كنت مديرا لوحدة ميكروسوفت)، وتبع ذلك الحوار اختياري كموظف مثالي لثلاثة مرات متتالية مع علاوة تشجيعية قيمتها راتب شهر، كان هذا الاختيار ضمن فعاليات الشركة لتحفيز موظفيها وتشجيعهم معنويا، ولما كنت أراجع هذا الحوار في مايو 2008 ونظرا لما يحمله داخلي من معاني وجدانية كبيرة وذكريات جميلة وشجون وآمال وآلام وطموحات، فقد آثرت أن أضعه على مدونتي على سبيل العبرة والذكرى.

شخصية العدد:

وائل الغول / مبرمج أول بقسم النظم والتطبقات

التحق المهندس وائل محمد فتحي الغول من مواليد 22 فبراير سنة 1974 بوظيفة مبرمج أول بقسم النظم والتطبقات بشركة حرف في 11 مارس سنة 2000 م.

طبيعة عمله بشركة حرف:
إدارة وبرمجة التطبيقات الدينية المكتبية، وخصوصا برامج القرآن الكريم.
بالإضافة لبعض الأعمال الإدارية الخاصة بمراجعات ال (ISO) .
مع الاهتمام بتكنولوجيات الحماية المختلفة والمستخدمة بقسم النظم.
ولغة البرمجة الأساسية هي لغة الـ ++C.

وقد شارك في المشروعات التالية:

القرآن الكريم الإصدار الثامن.
المصحف للنشر المكتبي.

وقام ببرمجة وإدارة المشروعات التالية:
مشروع ترجمة صحيح إنترناشيونال لمعاني القرآن الكريم (المنتدى).
التحفيظ الإصدار الثالث.
القرآن الإصدار التاسع.
باقة من برامج الشركة على فلاش.
هدية الأمانة العامة لمسابقة حفظ القرآن الكريم.

هذا بالإضافة للكثير من الأدوات البرمجية المساعدة للعمل بالأقسام الأخرى مثل:
محرر كتابة الأوردو لمشروع مجمع الملك فهد.
مُجَمِّع ملفات الصوت لقسم النشر الإلكتروني.
مولد ملفات الفيديو لدروس التحفيظ لموقع مدرسة الشبكة الإسلامية.
منسق ملفات الصوت مع النص القرآني للبرامج المكتبية.
مفكرة النَّسْخ الاحتياطي لقسم الصيانة.
أتوماتيك الـ (Excel) لقسم الإنترنت.

تخرج عام 1997 من كلية الهندسة الإلكترونية بمنوف جامعة المنوفية قسم هندسة وعلوم الحاسب الآلي بتقدير عام جيد جدًّا مع مرتبة الشرف وبترتيب الرابع على الدفعة وكان مشروع التخرج الخاص به يدور حول موضوع اتصال الحاسب بالعالم الخارجي (Interfacing)،عن طريق الميناء المتوازي (LPT).

تلقى العديد من الدورات التدريبية جميعها داخل شركة حرف، وقد تم تدريبه داخل الشركة في اتجاهين أحدهما إداري والآخر تقني.

الاتجاه الإداري:
شارك في دورات الـ (CMM) تحت رعاية (SECC).
شارك في دورة الإعداد لاختبار الـ (PMP).
شارك في العديد من اللقاءات الخارجية التي تعتبر بمثابة مقدمات لنموذج الجودة (CMM) .
يشارك حاليًا في دورة الإعداد لشهادة الـ (TOEFL) المحلية.

الاتجاه التقني:

شارك في دورة (SQL7 Administration) المقدمة من شركة (Horizon) .

شارك في دورة تحليل وتصميم النظم المقدمة من شركة IBM (Object Oriented System Analysis and Design) .

أماكن العمل السابقة ونبذة عنها:

بعد تأديته للخدمة العسكرية بمعهد نظم معلومات القوات المسلحة لسنة 1998، وقبل التحاقه بشركة حرف عمل في عدة أماكن ...

في عام 1999 عمل في إدارة وبرمجة قواعد البيانات في شركة (ETS) بالمهندسين واستمر بالعمل لمدة 11 شهر وأثمرت هذه الفترة عن ستة برامج وهي:

قاعدة بيانات إدارة المشتريات بالشركة المصرية للاتصالات .
قاعدة بيانات نتيجة امتحانات كلية هندسة البترول بجامعة قناة السويس.
قاعدة بيانات إدارة الصيانة بشركة ETS .
قاعدة بيانات إدارة شئون العاملين بشركة ETS.
قاعدة بيانات إدارة المبيعات بشركة ETS.
قاعدة بيانات محلات رودانا للنظارات.

في عام 1999 عمل في إدارة الحاسب الآلي بشيراتون الجزيرة واستمر العمل به لمدة 5 أيام فقط، حيث كانت طبيعة العمل هي تحديث وبرمجة قواعد بيانات الكازينو داخل الشيراتون وقام بتقديم استقالته عندما تبينت له طبيعة العمل ، وقد أبدله الله خيرا منها والحمد لله، ألا وهو العمل في برامج القرآن.

في عام 2000 عمل كمبرمج ++C لمدة 3 أشهر في شركة (CEW) بمصر الجديدة ولم يستمر بالعمل هناك كثيرًا نظرًا لعدم وضوح مخطط العمل بالشركة.

لديه العديد من الطموحات على مستوى الشركة وعلى المستوى الشخصي:

على مستوى الشركة:

المساهمة في تطوير الشركة بنقل ما يفيد الشركة من أفكار عالمية ومحلية سواء على المستوى الإداري أو التقني.

المساهمة بأفكار جديدة في أعمال الشركة إن أتيحت لي الفرصة.

تزكية وتعزيز روح التعاون بين أقسام الشركة كلما واتتني الفرصة إن شاء الله.

مساعدة الشركة للحصول على شهادة ال CMM.

على المستوى الشخصي:
استكمال حفظ كتاب الله، والصلاة في المسجد الأقصى .
الحصول على شهادة الـ TOEFL العالمية .
الحصول على شهاة الـ (PMP) .
الحصول على شهادة (MCAD) .

متزوج ويعول اثنين من الأبناء، حمزة (22 شهر) وخالد (سالب 20 يوم ) ويسكن بالحي الثامن في مدينة نصر وهو من مدينة طنطا وله أخوين وأخت هو أكبرهم.

تم توجيه الأسئلة التالية للمهندس وائل الغول وكانت الإجابة على النحو التالي:

1. كيف تقوم بمواجهة ضغوط العمل؟

ضغوط العمل كثيرة منها النفسي ومنها البدني، أما الضغوط النفسية فأصبر عليها، وأعين نفسي على الصبر بالاستغفار وذكر الله والدعاء بتفريج الهموم والكربات، ودائما ما أذكر الآية الكريمة " وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ " كما أني أجد في الصلاة راحة للقلب، وكثيرا ما أتوقف عن العمل للاستغفار سبعا ثم أعود للعمل مرة أخرى، كما أن في أذكار الصباح الشفاء من كل همٍّ وكرب. وأما الضغط البدني، فقد أعانني الله عز وجل على ملازمة المشي يوميا لمدة نصف ساعة في وقت الراحة، وذلك منذ ما يقارب الشهر، وقد شعرت بتحسنات بدنية كبيرة، وأدعو الله أن أستمر،كما وأن المشي يساعد على هدوء النفس والتركيز وزيادة قوة التحمل ورفع مستوى اللياقة البدنية. وبالرغم من ذلك فعندما أعود إلى البيت أحتاج إلى ما يقارب الساعة للخروج من هموم العمل كي أمارس حياتي الطبيعية، وأعين نفسي على ذلك باللعب مع ابني أو سماع بعض الأناشيد أو قراءة القرآن الكريم.

2. ماهي مقترحاتك لتطوير القسم؟

كما تعلمون فالقسم يوجد به خبرات قوية تتمثل في أفراده المحترفين، وأقترح هنا أن نستفيد من هذه الخبرات كالآتي:

عمل لقاء أسبوعي على مستوى القسم لنقل الخبرات بين أفراده.

عمل لقاء ربع سنوي لمناقشة الأفكار الجديدة لأبناء الشركة مع إبراز المميز منها.

عمل تقييم حقيقي لأفراد القسم لا يخضع لرأي فردي.

التقريب بين أفراد القسم بعمل جماعي ليس له صلة بأعمال الشركة كمسابقات رياضية مثلا.

الاهتمام بالشهادات العلمية لأفراد القسم ودعمها معنويا وماديا.

توحيد طريقة تصنيع المشاريع بوضع إطار تقني موحد.

عمل موقع داخلي بهدف:
تجميع النصوص العلمية والتكنولوجية من مختلف المشاريع.
تجميع الأعمال البارزة والمميزة لكل قسم من أقسام الشركة.
تجميع الأدوات (Tools) المنتجة بقسم التطوير قديما وحديثا .
ذكر المشاريع القديمة والجديدة، من خلال صفحة عن كل مشروع .
ذكر نبذة عن المبرمجين القدماء والجدد على مر العصور بالشركة.
تدعيم وإبراز المفاهيم الإدارية من خلال نصوص إدارية يقوم بكتابتها أبناء القسم.
تقديم هذه المادة الغنية لجموع العاملين بالشركة، بهدف التواصل مع الآخر.
فتح باب المشاركة للأقسام الأخرى إن نجحت الفكرة.
فتح باب للإبداع الفكري، من خلال قسم أوراق علمية وتكنولوجية.

3. ماهي الإيجابيات والسلبيات التي تراها في طبيعة وظيفتك؟

الإيجابيات:
العمل الإسلامي، من أكثر الصور الإيجابية في وظيفتي .
استخدام لغة قوية مثل الـ C .
حاجة أقسام الشركة على اختلاف أشكالها إلى قسم النظم.

السلبيات:

لا يوجد فرص كافية للتجديد، ولذلك يشعر الفرد فينا أن ضوئه يخبو يوما بعد يوم، وأقصد بالتجديد أن يظهر فينا الابتكار والإبداع وأن نمتطي صهو تكنولوجيات حديثة تحت مظلة من المشاريع الجديدة.

كما وأن العمل الجماعي بالقسم غير منظم، ويفضله العمل الفردي، فأرى أن الفرد فينا يقوم بتنظيم أموره أكثر من أن يكون في جماعة، وهذا ما تحذر منه جميع أنماط الجودة، فبدلا من تنمية روح الفريق ننمي روح الفردية.

دائما نحن تحت ضغط نفسي وبدني مستمر وغير منقطع.

4. ماهي نظرتك المستقبلية للقسم؟

كما يعلم الجميع، فإن قسم التطوير يحتوي على عناصر قوية يمكن الاستفادة بقدراتها لتطويع أشد أنواع التكنولوجيا صعوبة، ومن هذا المنطلق فأرى أن الطاقة الكامنة في القسم يجب الاستفادة منها بأقصى درجة ممكنة، وإذا نظرنا إلى مستقبل القسم من خلال هذه العدسة، فأبشر بخير إن شاء الله، وكما أسعدنا القسم بإنجازاته في تكنولوجيا الموبيلات والأجهزة الكفية فأرجو من الله التوفيق في فتح آفاق أبعد إن شاء الله، وأوجز لكم نظرتي في السطور الآتية:
مشاريع جديدة
.
فكر موحد .
عمل جماعي .
مشاركة فاعلة في تطبيق نظم الجودة .

5. هل لديك أية إضافات أخرى؟

نعم ...
في معظم المشروعات التي قمت بتنفيذها، كنت أحمل صفتين متلازمتين ألا وهي صفة إدارة المشروع وصفة مبرمج المشروع، وفي بعض الأحيان ونتيجة لضغط العمل يصدر مني أفعال تسبب ضيقا لبعض الزملاء، فأرجو أن يغفرها لي هؤلاء، فوالله إني لأحبهم جميعا في الله، وأدعو الله لي ولهم بالمغفرة وحسن الخاتمة وجنات الرضوان.
كما أحب أن أوجه أنظاركم إلى أنني فرد من أفراد قسم التطوير، وهذا يسعدني كثيرا، وكلامي السابق نابع من حبي الشديد للقسم وأفراده، فما كان فيه من خير فمن الله وما كان فيه من شر فمن نفسي ومن الشيطان، والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.
وأخيرا أدعو الله عز وجل أن يوفق الجميع إلى ما يحب ويرضى، وجزاكم الله خيرا.